تأهيل سطح مركز علوم البحار و يكون اليوم في حلتة الجديدة
   |   
تأهيل ساحة وقوف السيارات
   |   
دراسة في جامعة البصرة عن آثار التغير في النظام الإيكولوجي والتغير المناخي على تكاثر قنديل البحر في قناة شط البصرة
   |   
محاضرة في جامعة البصرة عن امكانية المعالجة البيولوجية للتلوث النفطي
   |   
دراسة علمية في جامعة البصرة عن هيدروغرافية مصب شط العرب في سياق التغيرات المناخية العالمية
   |   

تقنية البيوفلوك Biofloc

 

أ.م.د. طارق حطاب ياسين المالكي

قسم الاحياء البحرية – مركز علوم البحار- جامعة البصرة

 

فكرة هذه التقنية هي استخدام بكتريا غير ذاتية التغذية Heterotrophic تستهلك النيتروجين فتتخلص من الأمونيا التي تسبب مشاكل كبيرة للأحياء المائية المرباة في احواض وهذه البكتريا نفسها تكون كمصدر بروتيني مرتفع لتغذية وبذلك تتحسن خواص جودة المياه و تنخفض تكاليف التغذية .

يعمل نظام البيوفلوك على تحسين خواص الماء من خلال إضافة عنصر الكربون بكميات إضافية في نظام الاستزراع أو من خلال رفع مستويات الكربون في الغذاء المقدم مع ضخ كميات كبيرة من الاوكسجين، اذ تعتمد هذه التقنية على التوازن ما بين الكربون و النيتروجين في المحلول و بالتالي نجد أن الأمونيوم مع المخلفات النيتروجينية العضوية سوف تتحول إلى كتلة بكتيرية حيوية و بإضافة الكربوهيدرات إلى الحوض فإن البكتريا غير ذاتية التغذية يزداد نموها و استهلاكها للنيتروجين أثناء إنتاجها للبروتين الميكروبي. نتيجة لوجود البكتريا التي تستهلك النيتروجين الذائب في الماء و الذى بدوره يقلل من تركيز الأمونيوم بشكل كبير وأسرع من التخلص منها بواسطة عملية النترتة Nitrification  حيث تزداد معدلات التخلص من الأمونيا في نظم البيوفلوك عن مثيلاتها بالطرق التقليدية بمقدار 10 مرات .

من أهم مميزات تقنية البيوفلوك هي: خفض معدلات تغيير المياه في نظم الاستزراع المائي المختلفة مقارنة بالطرق التقليدية الاخرى وذلك من خلال التحسين المستمر في قيم معايير جودة المياه في وحدة نظم الاستزراع المائي المختلفة .كذلك تعد ذات إنتاج منخفض التكاليف فضلا عن ارتفاع محتواه من البروتين و الذى يستخدم بعد ذلك كمصدر غذائي للكائنات المائية .كما ان تكلفة هذه التكنولوجيا اقتصادية لأنها تنخفض من تكاليف استهلاك المياه بنحو 30% وتزيد من كفاءة استهلاك البروتين مما يرشحها و يجعلها ضرورية و من الاهمية بمكان في إحداث التنمية المستدامة للمزارع المائية و السمكية .كذلك تظهر أهميتها في تنقية المياه و انعكاس ذلك على معايير جودتها في المزارع السمكية فنجد أن النظم و الطرق التقليدية للإنتاج لها مشاكل عدة و تتم تنقية المياه فيها بصورة جزئية فضلاٌ عن ارتفاع تكلفتها و ذلك على العكس من نظام البيوفلوك و الذى تتم تنقية المياه به على نحو أفضل و بصورة أكبر هذه مع المحافظة على المعايير المختلفة لجودة المياه في أعلى قيم لها مع امتيازاته في كونه اقتصادياً و أسهل في تشغيله .

يراعى عند تشغيل هذا النظام في نظم الاستزراع المائي أن تكون هناك فترة تمهيدية للتأكد من أنه يعمل بصورة جيدة، ويؤخذ في الاعتبار التحكم في معايير جودة المياه و يعتمد ذلك على الحمل البيولوجي لكل من كمية النيتروجين و المواد العضوية الموجودة في مياه نظام الاستزراع المستخدم . وعلى العكس من الطرق التقليدية التي تحتاج إلى أربعة أسابيع عند استخدام البيوفيلتر وذلك للوصول إلى الحمل الميكروبي المناسب و الذى يعتمد أيضاً على توفير العناصر الغذائية اللازمة لنمو الميكروبات و معدل مرور المياه و درجة حرارة المياه . لعل من أبرز مشاكل نظام البيوفلوك هو امتناع المزارعين عن تطبيقه في المزارع السمكية حيث يسود الاعتقاد الخاطئ والسائد عند بعض المزارعين أن المياه الجديدة والجيدة هي فقط المياه الرائقة  وهذا لا يتوافر في نظام البيوفلوك.

وعلى الرغم من ذلك توجد العديد من العوامل التي تشجع تنفيذه و تطبيق المزارعين لهذه التكنولوجيا بالمزارع المائية و منها:  أصبحت معظم الموارد المائية الآن نادرة نسبياً أو مرتفعة التكلفة و يجب أخذ ذلك في الاعتبار عند التوسع في تربية الأحياء المائية، تجرم أغلب الدول الآن وتمنع وجود المخلفات الناتجة عن تربية الأحياء المائية وتركها أو بقائها في البيئة مما يلوثها، كما ان انتشار الأمراض ما بين المزارع المائية جعل الحكومات تزيد من عمليات المراقبة والرقابة على ذلك (الأمان الحيوي (Bio-security مثل تقليل معدلات تغيير المياه بالمزارع.  

mrkzbharfffffff